الفاضل الهندي
206
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو خالعها على غير معيّن القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابّة أو الجارية ) أو ما في بطنهما ( بطل ) عندنا ، إلاّ أن يعيّناه بالقصد فسيأتي . ( وكذا لو قال : " خالعتك " ( 1 ) ولم يذكر شيئاً ، ولا ينصرف إلى مهر المثل ) عندنا في شيء من ذلك ، خلافاً للعامّة ( 2 ) . ومنهم من قال في الحمل : إن خرج سليماً كان هو العوض وإلاّ فمهر المثل ، وكذا ما في بطنها ( 3 ) . ومنهم من قال فيما في بطنها : إن لم يظهر حمل لم يستحقّ شيئاً ( 4 ) . ( ولو كان ) العوض ( غائباً فلابدّ من ذكر جنسه ، وقدره ، ووصفه بما يرفع الجهالة ، وتكفي المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر ) كالمهر ، لاندفاع معظم الغرر بها . ( فلو ) كان حاضراً و ( رجعت ) في البذل ثمّ اختلفا في القدر ( فالقول قوله مع اليمين ) للأصل . وفي الجامع قيل : يتحالفان ، ويجب مهر المثل ، وقيل : تحلف الزوجة ( 5 ) . ( وإطلاق النقد والوزن ينصرف إلى غالب البلد ) وإن تعدّد بطل ( ولو عيّن انصرف إليه ) غالباً وغيره . ( ويصحّ البذل منها ، ومن وكيلها ، أو وليّها عنها ، وممّن يضمنه بإذنها ) فإنّه بمنزلة إقراضها ، والدفع وكالة عنها . ( وهل يصحّ ) البذل ( من المتبرّع ؟ الأقرب المنع ) وفاقاً للشيخ ( 6 ) وغيره ، لخروجه عن معنى الخلع ، فإنّما أُضيف الافتداء في الآية ( 7 ) والأخبار ( 8 ) إليها . ويحتمل الصحّة بناءً على أنّ البذل ليس إلاّ افتداءً أو جعالة ، وما يوقعه الزوج
--> ( 1 ) في قواعد الأحكام : خلعتُكِ . ( 2 ) المجموع : ج 17 ص 25 . ( 3 ) و ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 62 والمغني لابن قدامة : ج 8 ص 190 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 477 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 365 . ( 7 ) البقرة : 229 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة .